علي الأحمدي الميانجي
28
في رحاب حديث الثقلين وأحاديث إثنى عشر
18 . زَيْد بن ثابِت « 1 »
--> ( 1 ) . زيد بن ثابت بن الضحّاك الأشعري الأنصاري الخزرجيّ النجّاري ، وروى الكليني عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : الحكم حكمان : حكم اللَّه وحكم الجاهليّة ، وقد قال اللَّه عز وجل : « وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) ( المائدة : 50 ) ، واشهدوا على زيد بن ثابت ؛ لقد حكم في الفرائض بحكم الجاهليّة ( الكافي : ج 7 ص 407 ح 2 ) . وكأنّه يشير إلى التعصيب ؛ فإنّ توريث الذكور دون الإناث من أحكام الجاهليّة . وفي الاستيعاب : وكان زيد يكتب لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله الوحي وغيره ، وكانت ترد على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كتب بالسريانيّة ، فأمر زيداً فتعلّمها في بضعة عشر يوماً ، ( الاستيعاب : ج 2 ص 537 - 540 ) . وفي البداية والنهاية : وكان حافظاً لبيباً عالماً عاقلًا ، ثبت عنه في صحيح البخاري : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أمره أن يتعلّم كتاب يهود ليقرأه على النبيّ صلى الله عليه وآله إذا كتبوا إليه . فتعلّمه في خمسة عشر يوماً ، وقد قال أحمد : حدّثنا سليمان بن داوود ، ثنا عبد الرحمان ، عن أبي الزناد ، عن خارجة بن زيد : أن أباه زيداً أخبره أنّه لمّا قدم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله المدينة قال زيد : ذهب بي إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فأعجب بي ، فقالوا : يا رسول اللَّه ، هذا غلام من بني النجار ، معه ممّا أنزل اللَّه عليك بضع عشرة سورة . فأعجب ذلك رسول اللَّه وقال : « يا زيد ، تعلّم لي كتاب يهود ؛ فإنّي واللَّه ما آمن يهود على كتابي ! » ( البداية والنهاية : ج 5 ص 368 ) . وفي الصحيح من السيرة - في زيد بن ثابت - : كان عثمانيّاً ومنحرفاً عن أمير المؤمنين عليه السلام . . . كان أحد الذين لم يبايعوا عليّاً أمير المؤمنين عليه السلام . . . وكان مع عمر حينما ذهب للإتيان بعليّ عليه السلام من بيته لأجل البيعة . . . كان زيد عثمانيّاً ، ولم يشهد مع عليّ شيئاً من حروبه . . . كان يحرّض الناس على سبّ أمير المؤمنين عليه السلام . . . وكان عثمان يحبّ زيداً . . . وكان عثمان يستخلفه على المدينة . . . وكان محل العناية التامّة من قبل عمر . . . وكان كاتب عمر . . . ويستخلف زيداً في كلّ سفر . . . ( الصحيح من السيرة : ج 6 ص 341 ) .